الشيخ علي آل محسن

200

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

بمهر حقير من رجل مريض فقير بخيل لئيم دميم طاعن في السن عنده ثلاث نسوة ؟ فإن أجاب ب - ( لا ) قلنا له : لِمَ لا ترضى بما أحلَّه الله سبحانه ؟ وإن قال : ( نعم ) سعينا في إلزامه به . وأما الجواب الحَلّي فيقال له : ليس كل من خطب زوَّجناه حتى لو كان مريد الزواج شيعيّا ، وكان النكاح دائماً ، وليس كل ما يجوز في الشرع نحبّه لبناتنا وأخواتنا ، فالطلاق جائز ، لكنا لا نرضاه لبناتنا وأخواتنا ، ونكاح أربع نسوة جائز ، ولكنا لا نرضاه لهن أيضاً ، وزواج الأم بعد فراق الأب بموت أو طلاق جائز ، ولكن الأبناء لا يرتضونه ، وتزويج المريض واللئيم والدميم والبخيل وسيئ الأخلاق جائز ، ولكن لا يرضاه الرجل لابنته أو لأخته ، وهناك صور كثيرة لأنكحة جائزة لا يرتضيها الرجل لبناته ولا لأخواته . ومما قلناه يتضح أن الرجل قد لا يحب لابنته أن تتزوَّج بنكاح المتعة من رجل ما دام النكاح الدائم ممكناً لها ، فإنه بلا ريب خير لها من نكاح المتعة ، وذلك لوجوب نفقتها والمبيت عندها على زوجها في النكاح الدائم ، كما أنها ترثه لو مات عنها . . . وغير ذلك ، بخلاف نكاح المتعة ، فإنه لا يجب فيه شيء من ذلك . نعم ، لو كانت المرأة ذات أولاد صغار ، ولا تجد من ينفق عليها وعلى صغارها ، أو خشيت على نفسها من الوقوع في الحرام ، فلا أعتقد أن أباً يرفض تزويج ابنته من رجل مؤمن تقي ذي خُلُق ، يصونها وينفق عليها وعلى أولادها . قال الكاتب : إن المتعة كانت مُباحة في العصر الجاهلي ، ولما جاء الإسلام أبقى عليها مدة ، ثمّ حُرِّمَت يوم خيبر ، لكن المتعارَف عليه عند الشيعة عند جماهير فقهائنا أن عمر بن الخطاب هو الذي حرمها ، وهذا ما يرويه بعض فقهائنا . وأقول : لا دليل على أن نكاح المتعة كان من أنكحة الجاهلية بشروطه المعروفة ،